الجملون سعدانة

الجملون سعدانة

المنتدي الذي يجمع كل ابناء الجملون سعدانة

منتديات الجملون التي تجمع كل محبي الجملون سعدانة

المواضيع الأخيرة

» عامان غياب
الجمعة نوفمبر 29, 2013 12:51 pm من طرف العضو الكسول

» كيف تقاوم الخوف ؟
الأربعاء فبراير 06, 2013 12:50 am من طرف التاج مكى

» تهنئة بالعام الميلادى 2013
الأحد ديسمبر 30, 2012 2:29 am من طرف التاج مكى

» عادات سيئة تدمر ادمغتنا !!!
الإثنين نوفمبر 12, 2012 5:21 am من طرف محمدالصافي KLA$H

» احاديث نبوية حول شهر رمضلن
الثلاثاء يوليو 24, 2012 2:44 pm من طرف التاج مكى

» رمضان كريم رمضان كريم
الإثنين يوليو 23, 2012 4:50 am من طرف التاج مكى

» فتح باب الترشيح لتعيين مدير جديد للمنتدى
الأحد مايو 06, 2012 8:10 pm من طرف محمدالصافي KLA$H

» رسالة الى دكتورة اسيلات
الأحد مايو 06, 2012 8:04 pm من طرف محمدالصافي KLA$H

» قصة سيدنا نوح
الأحد أبريل 15, 2012 12:52 am من طرف ماجد محمد(ود الكفر)

التبادل الاعلاني

التبادل الاعلاني

www.google.com

www.google.com


    ابحث عن حريتى

    شاطر
    avatar
    العضو الكسول
    عضو نشط

    عدد المساهمات : 398
    السٌّمعَة : 4
    تاريخ التسجيل : 01/05/2010

    ابحث عن حريتى

    مُساهمة من طرف العضو الكسول في السبت مايو 15, 2010 12:59 pm

    عندما سافر خطيبي الذي أجبرت على الزواج به للخارج، كنت أتمنى أن يحب فتاة هناك ويتركني علني أستطيع اختيار شريك حياتي بنفسي، تمنيت أن يُعجب بواحدة مثل اللواتي كنت أراهن على التلفزيون، جميلات رشيقات شقراوات بيضاوات، عيونهن الزرقاء تسحر شبابنا الذين تعودوا على الفتاة السمراء المملوءة القامة نسبياً، التي لا تمارس الرياضة وهوايتها المفضلة الشراء من المتاجر واللف في الأسواق، متعتها الوقوف مقابل المرآة بماكياجها الجريء وفساتينها المطرزة، تدخل الخادمة قبلها إلى المنزل لأنها من تنظف وتربي الأولاد، تطبخ لها أحيانا إذا لم تطلب من المطعم وانا بالطبع واحدة منهن، لا استثني نفسي أبدا بل أحيانا أسوأ من الكثيرات، حيث أمضي الكثير من وقتي في الصالونات، لكن هناك حيث هو، تعمل النساء كالرجال تماما، فلا وقت لديهن للوقوف أمام المرآة لساعات، فالوقت من ذهب يرتدين الجينز والتي شيرت، يأكلن وجبة خفيفة ليصمدن للمساء.



    هكذا كانت نظرتي للفتيات الغربيات. كنت أحسدهن على بياضهن وحياتهن، حريتهن وعيشهن دون حسيب أو رقيب. كنت أطالب دائما بالمساواة مع الرجل لأصبح مثلهن. كنت أحب ما أشاهد من أفلام ومسلسلات تركية وخاصة الرومانسية منها. كنت أقول لماذا أعيش تلك الحياة المعقدة، لا أستطيع أن أخرج مع الإنسان الذي أحب، نسهر سويا دون رقيب، يأتي إلى منزلنا ويأخذني بسيارته إلى المطعم أو السينما. لماذا ممنوع علينا أن نعيش حياتنا كما يجب، أنا هنا لا أنادي بالحرية اللا محدودة، فالفتاة منا تعرف حدودها عندما تكون تربيتها جيدة وتحفظ تعاليم دينها. تعرف الخطأ والصواب وكيف تحافظ على شرفها وعفتها لكن ماذا نفعل بكلام الناس، بعاداتنا وتقاليدنا، لا بد أن تكسر إحدانا الجليد دون أن يمسها أحد بكلمة، لا بد أن هناك طريقة ما. لماذا لا تبدئين بنفسك أجابتني واحدة من صديقاتي اللواتي كن يسمعن خطابي.. هيا قومي بالخطوة الأولى وإن نجحت تكوني قدوة لنا وتفتحي الأبواب المغلقة أمامنا. صمت قليلا ثم قلت لها لماذا انا. أجابت ألست صاحبة الفكرة والمطالِبة بالحرية والمساواة ألست من يعتلي المنابر للكلام عن هذا الموضوع، إن كنت تريدين أن تلعبي دور القائدة فيجب أن تكوني أول من يبدأ. قلت حسنا ولما لا، لكن يجب أن تعدنني بأنكن ستحذون حذوي بما أفعل. قلن موافقات، صمت وخفت يا الله ماذا فعلت، كيف سأبدأ بالمطالبة بحريتي، صحيح أن والدايّ متحضران ومثقفان لكن ما أطالب به مستحيل، فوالدي ما زال متمسكا بإصرار بعادات وتقاليد جدوده، لكن والدتي تتفهم الأمور نوعا ما، فهي أيضا كانت تحلم بالتطور والحرية لكن لم تتجرأ أن تقول أو أن تطالب بشيء، لم تفكر بأن تخرج من المنزل دون محرم. كانت أفضل الأوقات بالنسبة لها هي عندما تكون برفقة والدتها دون شقيقها. كانت تتنشق الحرية التي كان يفرضها عليها من خلال نظراته القاسية تجاهها، إن هي تجرأت واختلست نظرة نحو شاب وسيم مر بقربها كانت تلك الأفكار كما يبدو انتقلت إليّ بالجينات فقد أصبحت مثلها بل أكثر جموحا، كنت أريد أن أغير كل المفاهيم والمعتقدات والعادات القديمة والأعراف والتعصب الأعمى الذي لا معنى له، كان يجب أن يلجمني أحد حتى لا أكمل بطريق لا أعرف آخره. بدأت ثورتي عندما خرجت من المنزل دون أن أخبر أحدا بوجهتي وكانت الساعة قد تخطت الثامنة. اتصلت بصديقتي اللبنانية التي كنت أحسدها على أهلها وحياتها أطلب منها أن تنتظرني لأننا سنسهر خارجا فوجئت بالأمر وصرخت نسهر ! أنت وأنا تعنين سهرة بمعنى سهرة أي بعد الثانية عشرة ودون أن يأتي شقيقك ليأخذك، قلت نعم هيا لا تضيعي الوقت، فقط جهزي نفسك، أقفلت الهاتف وشعرت بطرقات قلبي تزداد، إنها مغامرتي الأولى وانتفاضتي الأولى على كل حياتي التي أعتبرها روتينية مملة، فكرت بصديقتي التي كلمتها وكيف تعيش حريتها ضمن الحدود. فهي تعيش هنا منذ طفولتها مع والديها وشقيقها وشقيقتها الصغيرة، كانت تخرج إلى البحر مع أصدقائها ويسهرون كل ليلة خميس، يتناولون طعام الغذاء خارجا يوم الجمعة، تدعو الجميع إلى حفلات في منزلها بوجود أهلها الذين كان يسهرون ويرقصون معنا لبعض الوقت قبل أن يتمنوا لنا سهرة سعيدة ويتركونا وحدنا، كانت تخرج برفقة شباب من بلدها يصطحبونها إلى سهرات ومطاعم. وعندما سألت والدتها مرة كيف تتعامل معها هكذا ألا تخاف من كلام الناس أجابتني يا ابنتي إن الناس. تتكلم ولا تستطيعين أن توقفيهم عن الكلام إلا إن لم تعطيهم شيئا يتكلمون عنه فنحن قد ربيناها جيدا وجعلناها تفهم الفرق بين الصح والخطأ والإنسان منا يجب أن يتعلم من أخطائه، يجب أن يعرف كيف يميز بين الخير والشر، بين الصالح والطالح، نحن كنا معها بكل خطوة تخطوها دون أن تشعر بنا نراقبها. قال لها والدها عندما أصبحت شابة يا ابنتي أود أن أقول لك شيئا، كل حياتي كنت مرفوع الرأس بين أهلي ومعارفي فلا تدعيني أطأطئ رأسي في آخرتي، حافظي على نفسك ودعي الناس تحترمك من خلال تصرفاتك الموزونة والمدروسة وأنا على ثقة انك لن تخيبي أملي يوما بل ستجعلينني أرفع رأسي أكثر عندما يقولون انك ابنتي، وهكذا صار. أنت تعلمين نبل أخلاقها وكبريائها، احترامها لنفسها وكرامتها أهم شيء عندها، تسير على الصراط المستقيم، لا أحد يتكلم عنها إلا بالخير وصيتها يسبقها، نحن كأهل نكون جنب أولادنا عندما يكبرون كمن يقف قرب طفله بخطواته الأولى، يدعه يسير وعندما يكاد يقع يتلقفه بين يديه ليضعه على الأرض ثانية، فنحن حولها فقط لنخفف من وقع السقطة، لكن أكثر من هذا لا نستطيع. تنهدت وقلت لها إنني أحسد ابنتك عليكما. أجابتني كل بلد له عاداته وتقاليده، فنحن في لبنان من عائلة محافظة جدا كمعظم اللبنانيين صحيح أننا بالنسبة لغيرنا نعتبر متحررين لكن تحررنا لم يصل إلى المستوى الذي يسمح للفتاة أن تسكن في منزل وحدها، أو أن تعيش مع شاب دون زواج أو تخرج ولا تعود لليوم التالي، لا نحن فقط نسمح لفتياتنا خاصة هذا الجيل ببعض من الحرية فهي تملك نفس حقوق الرجل بكل شيء، تدرس وتعمل مثلها مثله، ويحق لها أن تعيش حياتها قبل الزواج، فتسافر وتسهر وتخرج مع من تريد لكن ضمن حدود ومراقبة منا، فنتعرف إلى الشاب وأهله، نزور بعضنا ونقوي علاقة العائلتين من أجلهما، لكن لو أرادا لسبب ما أن تنتهي علاقتهما فلا نمانع لأنه من الأفضل ألا يكملا إن كانا يعتقدان بأنهما أساءا الاختيار، فان يكونا خاطبين أسهل من أن يكونا مطلقين. نحن مثلكم يا حبيبتي نخاف على أولادنا كثيرا لكننا نعطيهم فسحة من الحرية، هذا نحن أما أنت فلا تلومي أهلك لأن مجتمعك مختلف عن مجتمعنا واعلمي أن زمن والدتك غير زمنكم ووالدتها كان وضعها أسوأ، كانت الفتاة لا ترى الشاب إلا يوم الدخلة،الآن تراه وتجلس معه وتكلمه على الهاتف، ثم لماذا تقارنين بين حياتكم وحياتنا، لماذا لا تكون مقارنتك لوضعك مع بلد آخر محيط بكم انتن هنا تستطعن الخروج وشيلتكن على أكتافكن بينما هناك لا يفعلن هذا ولو بالحلم.



    أجبتها نعم معك حق قالت أتدرين أود أن أعطيك شيئا عله يخفف من ثورتك قليلا. قلت ماذا. أجابت إنها حلقة من حلقات أوبرا والتي تتحدث فيها عن المساواة بين المرأة والرجل فانا أسجل كل حلقاتها لما فيها من عبر شاهديها واعطيني رأيك بعدها.



    وصلت صديقتي وقطعت كلامي مع والدتها الرائعة المثقفة المميزة التي كنت وما زلت معجبة جدا بشياكتها وأناقتها كلامها الهادئ وبسمتها الرقيقة، أفكارها وطريقة تربيتها لأولادها، تعاملها مع زوجها وعملها، ترتيبها لمنزلها واهتمامها بعائلتها وأبناء بلدها، انصرفنا وهي ترافقنا إلى الباب، توصيني بالقيادة الحذرة وألا نتأخر متمنية لنا ليلة سعيدة وإذ بنا نلتقي بوالدها الذي ما زال شابا وسيما، فقال إلى أين العزم ما شاء الله قالت له صديقتي سنذهب لنسهر مع أصدقائنا. سألها أين أجابته لا أعلم بعد، هيا اصعد إلى زوجتك فقد تأخرنا قال لها تعالي أين قبلتي ؟ فعادت تقبله وتقول باي أراك غدا وأخبرك عن سهرتي ( بونوي ) أي تصبح على خير باللغة الفرنسية التي كانوا يتكلمون بها في منزلهم بين بعضهم.



    قلت لصديقتي في المصعد لم أحسد أحدا بحياتي مثلما أحسدك على والديك وخاصة والدتك فهي رائعة جدا الله يطيل بعمرها ويحفظها من كل شر قولي آمين، ضحكت وقالت الحمد لله هيا قولي لي الآن كيف أقنعت أهلك وسمحوا لك بالسهر خارجا وحدك، أقلت لهم إننا ذاهبتان إلى زفاف إحداهن كما تفعلين عادة، قلت لا لم أقل شيئا فقط فتحت الباب وانطلقت بسيارتي وماذا ستقولين لهم عندما يتصلون أجابت سأغلق هاتفي قالت لا، لا تفعلي هكذا، فهم سيجنون من قلقهم عليك إياك أن تفعلي هكذا بهم، اتصلي وقولي انك ستقضين سهرتك معي، لكن كلميهم جلست هناك في المقهى وانا مشوشة الفكر خائفة من نتيجة ما فعلت وأفعل لكنني قررت المضي قدما، في حوالي العاشرة والنصف وردني أول اتصال من والدتي تلاه الثاني بعد عشر دقائق والثالث بعد دقيقتين ثم انهالت الاتصالات من هاتف والدي وشقيقي وانا لا أرد عليهم أصبحت الثانية عشرة ولم تتوقف الاتصالات والرسائل الخطية التي بدأت بالتهديد ثم تحولت إلى توسلات في النهاية شعرت بأنني زدتها فطلبت من صديقتي أن نذهب، أوصلتها إلى منزلها وتوجهت إلى منزلي، وانا قلقة من الذي سأواجهه وما هي إلا لحظات حتى أوقفتني سيارة شرطة وقفت فقال لي الشرطي الذي اقترب مني آنسة فاطمة استغربت الأمر وقلت نعم كيف عرفت اسمي قال لأننا أبلغنا بذلك فقد تم التعميم على رقم سيارتك بحجة انك من الممكن أن تكوني قد تعرضت لحادث سير لا سمح الله، قلت يا للكارثة وصلت القصة للشرطة، وصلت إلى المنزل فانهالت علي الأسئلة من كل حدب وصوب فوالدتي القلقة طوقتني بذراعيها وهي تشكر الله أنني عدت بالسلامة ووالدي يسألني هل أنت بخير وشقيقي يقول أين كنت لماذا لم تردي على اتصالاتنا أجبتهم كنت في المقهى مع صديقاتي ولم أسمع رنين هاتفي آسفة لأنني سببت لكم القلق صرخ والدي ماذا؟ وانا الذي ظننت بأن شيئاً ما حصل لك وإذن من أخذت وما هي المناسبة ؟ ثم كيف تبقين لهذا الوقت خارجا فشقيقك شاب ولا يتأخر في العودة وان فعل يتصل بنا ليخبرنا بذلك، لماذا لم تتصلي وتطمئنينا، لم تتوقف الأسئلة وبدأ الصراخ يعلو، تقولون قامت القيامة وكان جدلنا بيزنطياً لا أحد يفهم على الآخر، في النهاية صرخت أنا حرة إنها حياتي، دعوني أعيشها كما أريد!



    عندها اقترب مني شقيقي ورفع يده يريد أن يصفعني فأمسكه والدي قائلا إياك! ثم نظر إلي قائلا أما أنت فممنوع عليك الخروج من المنزل دون والدتك أو شقيقك أعطني مفاتيح سيارتك، يا للأسف كنت اعتقد انك على قدر من المسؤولية لكنني كنت مخطئا هيا إلى غرفتك ومارسي حريتك التي تنشدينها بها، ذهبت إليها وأنا أبكي، وضعت حقيبتي على السرير فوقعت الأغراض منها وتناثرت على الأرض وجدت القرص المدمج الذي أعطتني إياه والدة صديقتي فوضعته في الجهاز لأرى المقدمة المشهورة أوبرا مع ضيفتها الأميرة التي كانت تسألها عن حياة المرأة الشرقية والمساواة بين الرجل والمرأة في بلادها فالمرأة عندهم كما قالت المقدمة هي التابعة للرجل فكل شيء بيده من انتقاء الفتاة والزواج إلى المصروف والطلاق وهي لا تعمل بل تجلس في المنزل لتربي أولادها، ابتسمت الأميرة الجميلة وقالت ولما المساواة فالمرأة عندنا معززة مكرمة طلباتها أوامر تجلس في منزلها ملكة ليست مضطرة أن تخرج للعمل لمساعدة زوجها على تربية الأطفال بل إذا أرادت أن تتسلى ومالها يبقى لها وتأخذه أكثر منه من زوجها عندها سيارة فاخرة ومبلغ محترم في البنك سائق وطباخ وخادمة، تقضي وقتها كما تريد وتخرج عندما تريد فأية مساواة تتكلمين عنها قالت أوبرا بالطبع يا سمو الأميرة ليتني أعيش مثلكن وأقول وداعا للمساواة انا فعلا أحسدكن على حياتكن ، انا الآن سيدة متزوجة جالسة في منزلي معززة مكرمة لم أعد أطالب بالمساواة ولا بالحرية فزوجي الذي اختاروه لي والله الحمد متحضر ومتفهم قال لي إن أردت العمل فلا بأس عندي افعلي ما ترينه مناسبا، هدأت ثورتي وفهمت أخيرا أنني حرة لكن بمفهومنا نحن

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أغسطس 19, 2018 1:15 am